الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
360
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
يتلاعب بالشريعة الإسلامية حسب أهوائه ، وجعل يتتبع شيعة علي ويقتلهم تحت كل حجر ، ويأخذ على الظنة والتهمة . وسارت على طريقه العوجاء وسياسته الخرقاء الدولة المروانية ، ثم جاءت العباسية فزادت على ذلك بنغمات اضطرت الشيعة إلى كتمان أمرها تارة والتظاهر به أخرى ، زنة ما تقتضيه مناصرة الحق ومكافحة الضلال ، وما يحصل به إتمام الحجة ، وكي لا تعمى سبل الحق بتاتا عن الخلق ، ولذا تجد الكثير من رجالات الشيعة وعظمائهم سحقوا التقية تحت أقدامهم ، وقدموا هياكلهم المقدسة قرابين للحق على مشانق البغي ، وأضاحي في مجازر الجور والغي . أهل استحضرت ذاكرتك شهداء مرج عذراء - قرية من قرى الشام وهم أربعة عشر من رجال الشيعة ، ورئيسهم ذلك الصحابي الذي أنهكه الورع والعبادة حجر بن عدي الكندي الذي كان من القادة في فتح الشام ؟ ! قتلهم معاوية صبرا ، ثم صار يقول : ما قتلت أحدا إلا وأنا أعرف فيما قتلته خلا حجر ، فإني لا أعرف بأي ذنب قتلته ؟ ! نعم ! أنا أعرف من معاوية بذنب حجر ، ذنبه ترك العمل بالتقية وغرضه إعلان ضلال بني أمية ومقدار علاقتهم من الدين . وهل تذكرت الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد في ( قس الناطف ) حيا ؟ ! أتراك تذكرت ميثم التمار ، ورشيد الهجري ، وعبد الله بن يقطر ، الذين شنقهم ابن زياد في كناسة الكوفة ؟ ! هؤلاء والمئات من أمثالهم هانت عليهم نفوسهم العزيزة في سبيل الحق ، ونطحوا صخرة الباطل وما تهشمت رؤوسهم حتى هشموها ، وما